محمد بن زكريا الرازي
228
الحاوي في الطب
فأكثر ما يكون عنه ، وعلاجه : الإزعاج القوي كي ينقلع الرطوبات فتنحل وتستفرغ ، والعطاس يفعل ذلك ، ولا يكاد يكون الفواق من الاستفراغ إلا في الندرة ولا يبرأ به العطش « 1 » ويدل على أن الفواق أكثر ما يكون عن امتلاء ما تراه يعرض للصبيان فإنه قد يعرض لهم الفواق كثيرا إذا تمالؤوا من الطعام وبرد الهواء أيضا وكل برودة فقد تمنع الأجسام العصبية أن ينحل منها شيء فيحدث فيها من أجل ذلك امتلاء ويكون بسببه الفواق إذا لم يسكن القيء الفواق وكانت معه حمرة في العين فهو رديء يدل على ورم الدماغ أو المعدة . الكندي ، في « إثبات الطب » : الفواق ربما سكن بالفزع . « الميامر » : الفواق يعرض من برد المعدة ومن امتلاء من خلط ، قال : وكثيرا يعرض من فساد الطعام في المعدة ومن برد فمها ومن طعام يثقل على فمها ، وينفع من به فواق من كمية الطعام أو كيفيته القيء ، ومن به ذلك من برد فالكماد والتسخين ، ومن وجه آخر تغير مزاج يلذع ويؤذي . لي : إذا كان الفواق من خلط لذاع علاجه استفراغه أو إحالة مزاجه أو إخدار حس المعدة ، والجيد الاستفراغ ثم تغير مزاج ما بقي ثم تخدير الحس ، وإن كان قليلا أجزأه أحدهما ، قال : ويمكن أن يدام تحليل الأشياء اللذاعة بالملطفة المجففة . قرص لج : في الفواق الصعب والقيء الشديد واللهث : قسط سعد سنبل ورد طري مصطكى من كل واحد أربعة أسارون زعفران صبر من كل واحد مثقالان أنيسون واحد يعجن بعصارة بزرقطونا ويقرص ويسقى ببعض المياه الموافقة . لي : هذا نافع من ضروب هذه العلل . أرخيجانس : سذاب وشراب وبورق وعسل أو بزر كرفس أو جندبادستر أو شيح أو كمون أو أنيسون أو زنجبيل أو عنصل أو مشكطرامشير أو فوتنج نهري أو أسارون أو منتخوشه « 2 » فرادى ومعا . الطبري ، للفواق من امتلاء : شخزنايا وفلافلي ، وإن كان بعقب حمى وحرارة فبما يرطب المعدة كماء الشعير والقرع ونحوه . « الجامع » لابن ماسويه ، ينقي صاحب الفواق من الامتلاء بالقيء ثم بمربى الهليلج المعمول بالأفاوية والشراب الريحاني وبعد القيء يشرب أيارج فيقرا مثقال وعصارة أفسنتين مثله وملح هندي دانقان حتى تنقى معدته ثم يأخذ الهليلج ويكون فيه أشياء ملطفة .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : العطس . ( 2 ) كذا ، ولعله : منتجوشه هو السنبل الرومي - ابن البيطار .